الشيخ الجواهري

329

جواهر الكلام

في البناء وعدمه على تجاوز النصف وعدمه وإن كان علما عامدا كما عن المفيد والديلمي ، فإن النصوص المزبورة حتى التعليل بناء على انسياقه لغير ذلك وحتى نصوص الاستراحة ( 1 ) لا تشمله ، فيبقى على مقتضى ما دل على اعتبار الموالاة نعم ورد في الحاجة نصوص ، منها صحيح أبان بن تغلب ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال : " إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن " ومنها خبره ( 3 ) أيضا قال : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف فجاء رجل من أخوالي فسألني أن أمشي معه في حاجة ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام فقال يا أبان : من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة ، فقال : يا أبان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجة فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي قال : أحص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف فريضة فقال : نعم وإن كان طواف فريضة " ومنها خبر أبي الفرج ( 4 ) قال : " طفت مع أبي عبد الله عليه السلام خمسة أشواط ثم قلت : إني أريد أن أعود مريضا فقال : احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك " إلا أنه ليس نصا في الفريضة ، كما أن سابقه لا تعرض فيه للتفصيل بين النصف وغيره ، والأول إنما هو في غير التجاوز ، وبه يقيد إطلاق ما دل على البناء ، ويلحق ما زاد على الشوطين فصاعدا إلى ما لا يتجاوز النصف بهما لعدم قائل بالفرق بين الشوطين وما زاد أصلا ، وما عن الفقيه من قول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل ابن أبي عمير ( 5 ) " في الرجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 5 - 7 - 6 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 5 - 7 - 6 - 8 ( 4 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 5 - 7 - 6 - 8 ( 5 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 5 - 7 - 6 - 8